فوزي آل سيف
147
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
بدأ باستيعاب أفكارهم ، ومن ثم التأثير على بعضهم ليتحولوا إلى الاسلام على المنهج الاسماعيلي النزاري .وبالتدريج تكاثر هؤلاء ، وذلك لما في التوجيهات الأخلاقية الاسلامية من قوة ، وما عليه الاسماعيلية في ذلك الوقت من قوة تنظيمية ، انطبع بها المذهب الاسماعيلي وحركته منذ وقت طويل .. بل استفاد هؤلاء من وجود التوجهات الباطنية الموجودة في المذهب للتأثير في الهنود حيث طبيعة الشخصية الهندية تتفاعل معها .ويشير باحثون إلى أن اسم ( الخوجة ) والذي يعني الشخص المحترم ( في الفارسية )[189] ، منذ ذلك الوقت أصبح يطلق على الهنود الذين ينتقلون من ديانتهم الهندوسية إلى الاسلام بالنسخة الاسماعيلية . إذن .. انتشر المذهب الاسماعيلي ، بهذا النحو.. وزاد قوة على أثر لجوء قائد الاسماعيليين ( الآقا خان حسن علي ـ الامام السادس والأربعين للاسماعيلية ) في وقته إلى الهند وذلك على أثر اصطدامه مع بعض شاه القاجار فتح علي شاه بحوالي سنة 1839 م . وبمقدار ما قوى حضور الآقا خان الوضع العام للاسماعيليين في الهند فإنه أثار حفائظ الكثيرين على أثر مطالباته المالية ـ غير العادلة ـ وتحكمه المستبد كما نقلوا ، مما جعل تعبئة المخالفين للاسماعيلية ـ لا سيما من أهل السنة ـ تجد آذانا صاغية من داخل الاسماعيليين ، لا سيما مع ما نقل من
--> 189 ) قال فرهاد دفتري في كتابه : معجم التاريخ الاسماعيلي : إنهم من طبقة المنبوذين ( اللوهانا ) واعطي لهم هذا اللقب ( خواجا ) التي تعني السيد أو المحترم